نظام الحوكمة في الشركة

حكومة أبوظبي
الإستقلالية عن الحكومة

قبل تأسيسها، كانت ”صحة“ تابعة لحكومة أبوظبي من خلال ملكيتها وإدارتها من قبل هيئة الصحة - أبوظبي كجزء من الأصول العامة في مجال الرعاية الصحية. ولكن عملاً بالمرسوم الأميري، منحت ”صحة“ إستقلالية العمل عن الحكومة، باستثناء حقوق الحكومة بصفتها مساهمة في الشركة. ومثال على ذلك، يقضي المرسوم الأميري بإنشاء ”صحة“ ككيان مؤسسي مستقل يتمتع بجميع القدرات القانونية لممارسة أنشتطه وتحقيق أهدافه بإستقلالية مالية وإدارية في جميع نواحي أعماله.

حوكمة المساهمين

عملاً بالمرسوم الأميري، تمتلك حكومة أبوظبي وتحتفظ بجميع حقوق رأس مال شركة ”صحة“ بصفتها المساهم القانوني الوحيد في الشركة بحيث تتعامل في الأمور التي تخص مساهمتها من خلال المجلس التنفيذي. وحسب نظام الشركة، لدى المساهمون الحق في التحفظ أو التصويت على بعض الشؤون كما يتم العمل بها في شركات المساهمة العامة في اجتماع الجمعية العمومية السنوي للشركة. ويتولى المجلس التنفيذي جميع المهام والممارسات المختصة بالجمعية العمومية من خلال إصدار المجلس التنفيذي للقرارات اللازمة.

مجلس الإدارة
التأسيس والعضوية

بالرغم من ملكية الحكومة لشركة ”صحة“، إلا أنها تتمتع بمجلس إدارة مستقل يتألف من ممثلين من الحكومة وقطاعي الأعمال والصناعة ممن يوفرون للشركة التوجيه القيادي والإستراتيجي المستمد في الغالب من أهداف عمل القطاع الخاص. ويعطي المرسوم الأميري لمجلس الإدارة نفوذاً واسعاً في إجراءات تحقيق أهداف شركة ”صحة“ (بشرط الحصول على موافقة المجلس التنفيذي أو في بعض الحالات موافقة هيئة الصحة - أبوظبي).

ويتولى مجلس الإدارة مهمة الإدارة الشاملة لشركة ”صحة“ من خلال إدارة وتوجيه مختلف شؤون الشركة ووضع الإستراتيجية والأهداف. ويضع المرسوم الأميري الهيكل الأساسي لمجلس الإدارة والمهام الموكلة إليه، والتي تقضي بـما يلي :

  • تدار شركة ”صحة“ من قبل مجلس إدارة يتألف من الرئيس وعدد من الأعضاء.
  • يتم تعيين أعضاء المجلس بناءً على قرار من رئيس المجلس التنفيذي، وهو القرار الذي يحدد كذلك شروط عضوية مجلس الإدارة والمكافآت المالية الممنوحة لأعضاء المجلس.

وقد أصدر المجلس التنفيذي القرار المبدئي رقم ٤١ لعام ٢٠٠٧ والذي يقضي بتعيين خمسة أعضاء في مجلس الإدارة بمن فيهم رئيس مجلس الإدارة. والذي تم بالتالي تعديله بالقرار رقم ٢٨ بتاريخ ٢٧ أبريل ٢٠٠٩ لتعيين بدلاء لبعض أعضاء مجلس الإدارة.

ويضم مجلس الإدارة الحالي أعضاء من الإدارة العليا لهيئة الصحة - أبوظبي وغيرها من الهيئات الحكومية والإدارات المملوكة من الحكومة وكذلك يضم عضواً من الإدارة العليا لشركة ”صحة“، وهو رئيس مجلس الإدارة في نفس الوقت.

الإجتماعات والتصويت

تم تحديد إجراءات مجلس الإدارة في المرسوم الأميري والنظام التأسيسي لشركة ”صحة“ التي تنص على إجتماع المجلس مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل. ويجتمع مجلس الإدارة حالياً بمعدل ربع سنوي، والذي بإمكانه (حسب قانون الشركات) أن يستلم ويصادق على قرارات مكتوبة ما بين مواعيد الإجتماعات. وينص النظام على إصدار قرارات مجلس الإدارة بأغلبية أصوات الحاضرين. وفي حال تساوي عدد أصوات ممثلي الجهات ما بين موافق ومعترض، يحتفظ رئيس المجلس بحق الصوت المقرر.

وتكون اجتماعات المجلس قانونية فقط في حال حضور أغلبية أعضاء مجلس الإدارة. ووفقاً لقانون الشركات، تكون عضوية المجلس لمدة ثلاث سنوات ويحق للعضو أن يشغل منصبه لأكثر من فترة متتالية واحدة.

ومن الإجراءات الأخرى لمجلس الإدارة وفقا لأحكام قانون الشركات المنصوص عليها في النظام التأسيسي للشركة، إخطارات المجلس والامتناع عن التصويت على أي معاملة أو مسألة قدمت إلى المجلس لمناقشتها وإقرارها.

لجان مجلس الإدارة

قام مجلس الإدارة بتشكيل لجنة تدقيق تتألف مما لا يقل عن ثلاثة أعضاء ولا يزيد عن خمسة أعضاء غير تنفيذيين يتم تعيينهم من قبل مجلس الإدارة. وتضم اللجنة ما لا يقل عن عضو واحد يتمتع بخبرة وافية في مجال التقارير المالية. ويتوجب تعيين أعضاء اللجنة من قبل رئيس مجلس الإدارة. أما الأمين العام (الذي تشمل مسؤولياته مهام متابعة الخطط التنفيذية والقرارات الصادرة من قبل لجنة التدقيق) فهو حالياً مدير دائرة التدقيق الداخلي في ”صحة“.

وتشمل مهام لجنة التدقيق الداخلي: مراقبة نزاهة البيانات المالية لـ ”صحة“ ومراجعة المسائل والقرارات المالية البالغة الأهمية، مراجعة (كجزء من خطة التدقيق الداخلي) أنظمة الضبط المالي الداخلي في ”صحة“ وإجراءات إدارة المخاطر، الرقابة على التدقيق الداخلي ومراجعة التوصيات والقضايا التي ستعرض على مجلس الإدارة، ومراجعة إمتثال ”صحة“ للمتطلبات القانونية والتنظيمية. وتقوم لجنة التدقيق بتقديم تقاريرها مباشرة إلى مجلس الإدارة وهي تعمل بإستقلالية عن إدارة شركة ”صحة“.

اللجنة التنفيذية

رشح مجلس الإدارة لجنة تنفيذية تتألف من ممثلين عن الإدارة والمجلس. ويتمثل دورها في العمل كحلقة وصل ما بين المجلس والإدارة، ومناقشة وتحديد القضايا التشغيلية بصورة منتظمة.

وتجتمع اللجنة التنفيذية بشكل شهري أو حسبما تقتضي الضرورة.

مهام الإدارة

يتم دعوة أعضاء الإدارة العليا لـ ”صحة“ (على سبيل المثال الرئيس التنفيذي) لحضور إجتماعات مجلس الإدارة وتقديم التقارير بصورة منتظمة وتوفير المعلومات المطلوبة حول مجريات الإدارة اليومية للشركة والمبادرات والتقدم المحرز في تنفيذ توجيهات وقرارات مجلس الإدارة.

المستشار القانوني لمجلس الإدارة

قام مجلس الإدارة بإشراك جهة قانونية مستقلة (مستقلة عن إدارة شركة ”صحة“ ودائرة الشؤون القانونية فيها) لمراجعة قرارات مجلس الإدارة وتقديم المشورة القانونية التي يطلبها المجلس من حين إلى آخر بهدف التأكد من توافق قرارات المجلس وإجراءاته مع القوانين المرعية.

التدقيق

لدى ”صحة“ قسم للتدقيق الداخلي تحت الإشراف الإداري المباشر لمجلس إدارتها من خلال لجنة التدقيق الداخلي. كما يتواصل قسم التدقيق الداخلي بشكل منتظم مع العضو المنتدب حسب سياسة حوكمة المؤسسة. وبناءً على الملكية الحكومية لـ ”صحة“، فهي تقع تحت مراقبة جهاز أبوظبي للمحاسبة.

هذا ويعمل قسم التدقيق الداخلي بالتعاون مع جهاز أبوظبي للمحاسبة لضمان الإتباع الصحيح في الشركة لسياسات وإجراءات الضبط الداخلي التي تقضي بأن الموارد الحكومية تدار وتحصل وتوسع بفعالية وبشكل اقتصادي والترويج للشفافية والمساءلة ضمن مختلف أقسام ”صحة“. وتشمل مسؤوليات قسم التدقيق الداخلي تقييم ومراقبة ضبط الشركة وإدارة المخاطر وإجراءات الحوكمة، أداء الخدمات الإستشارية، التي تتخطى خدمات ضمان التدقيق الداخلي، المساعدة في التحقيقات في شبهات النشاطات الإحتيالية ذات الأهمية، تنسيق جهود التدقيق مع المدققين الخارجيين ومهام الضبط والمراقبة الأخرى (جهاز أبوظبي للمحاسبة على سبيل المثال).

كما تقوم ”صحة“ بتعيين مدقق خارجي للمراجعة وإبداء الرأي حول بياناتها المالية السنوية. وتتم الموافقة على تعيين المدقق الخارجي ورفع تقاريره إلى مجلس الإدارة من خلال لجنة التدقيق.

إصدار التقارير

بناءً على حسن تطبيق إجراء الحوكمة ووثائقها التأسيسية (بما فيها المرسوم الأميري)، يتطلب من ”صحة“ إصدار التقارير إلى مساهميها الرئيسيين - حكومة أبوظبي وهيئة الصحة - أبوظبي.

وتقوم ”صحة“ بإصدار تقريرها النصف سنوي إلى هيئة الصحة - أبوظبي مفصلة أنشطتها التشغيلية، المبادرات، المشاريع، بالإضافة إلى سير العمل في مستشفياتها ومراكزها الصحية (البند ١٠ في المرسوم الأميري). وإضافة إلى ذلك، تقوم ”صحة“ بتقديم تقرير سنوي إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي يشمل التفاصيل الرئيسية لتطوراتها وتقوم كذلك بتقديم نسخة من التقرير المقدم من قبل شركة التدقيق الخارجي التي عينها المجلس (البند ١٩ في المرسوم الأميري).

الإشراف على مرافق ”صحة“

إن لكل مرفق من مرافق ”صحة“ إدارة منفصلة مسؤولة عن الإشراف وإدارة المنشأة الطبية. بالنسبة للمرافق التي تدار بناءً على نظام الشراكة من قبل المؤسسات الطبية العالمية، فيتم إختيار الإدارة العليا فيها من قبل الجهة المديرة للمنشأة بالتعاون مع شركة ”صحة“ وموافقتها. ويوجد لكل من هذه المرافق لجنه توجيهية (تأسست بناءً على إتفاقية الإدارة) تقوم بأداء مهام ”مجلس إدارة بحكم الأمر الواقع“. وتتشكل اللجنة التوجيهية من أعضاء يتم إختيارهم من قبل ”صحة“ والشريك الذي يتولى إدارة المرفق. وبناءً على شروط إتفاقية الإدارة، تتمتع ”صحة“ بحق ضبط التصويت في اللجنة التوجيهية ويخضع المدراء التنفيذيين لمرافق ”صحة“ للإشراف الإداري المباشر للمدير التنفيذي في شركة ”صحة“ (بينما يخضعون في نفس الوقت لإشراف اللجنة التوجيهية، في المستشفيات التي تُدار بناءً على نظام الشراكة).

وبالإضافة إلى هيكل الإشراف الإداري الرسمي السابق، يجتمع المدراء التنفيذيون بصورة شهرية (منتدى المدراء التنفيذيون) مع الرئيس التنفيذي لشركة ”صحة“ وغيره من أعضاء الإدارة العليا للشركة.

وتقوم معظم الأقسام الإدارية في المرافق الصحية باتباع هيكل تنظيمي يصل إلى رأس مجموعة القسم الإداري ذات الصلة في شركة ”صحة“ (على سبيل المثال: الشؤون المالية، العمليات، الموارد البشرية، المشتريات، الشؤون القانونية). وتشتمل هذه العلاقة على خطوط التفاعل التواصلي في الاتجاهين وهي مخولة في إدارة المسائل التي تتعلق مباشرة بالمهام التي تؤديها الأقسام.

إجراءات الحوكمة الأخرى
تفويض السلطة

أنشأت ”صحة“ هيكلية لتفويض السلطة حاصلة على موافقة مجلس الإدارة تحدد نطاق عملية إتخاذ القرار في الشركة. وتضم الإدارة المخولة باتخاذ القرار كل من مدراء الدوائر والأقسام، الرئيس التنفيذي، العضو المنتدب، اللجنة التنفيذية، مجلس الإدارة، ورئيس مجلس الإدارة. وتطبق حدود التفويض في مجال الحوكمة والشؤون الإستراتيجية (على سبيل المثال إقرار رسالة ”صحة“ وأهدافها الإستراتيجية والهيكل المؤسسي، الإفصاح عن المعلومات إلى الإعلام، والموافقة على المنح والمكافآت في المؤسسة، الشؤون المالية والتعاقدية (على سبيل المثال: الموافقة على المعاملات، النفقات والميزانيات)، وشؤون الموارد البشرية (على سبيل المثال: تعيين وصرف الموظفين، ومكافآت ومستحقات الموظفين).

مدونة الأخلاقيات الوظيفية

تبنت ”صحة“ مدونة للأخلاقيات الوظيفية على المستوى المؤسساتي الشامل كجزء من إطار عمل الحوكمة المبدئي في المؤسسة. وتحدد مدونة الأخلاقيات الوظيفية المعايير الرئيسية المتوقعة من الإدارة المركزية لـ ”صحة“ وإدارات المرافق. وبالتحديد يتوجب على الموظفين:

  • المساهمة في المحافظة على مبادئ المسؤولية المؤسساتية بكونهم مستعدين للمساءلة والمساواة والفعالية والأخلاقية والشفافية.
  • التركيز على إرضاء المرضى وتلبية إحتياجات المجتمع من خلال توفير خدمات الرعاية النوعية والشاملة والموثوقة وسهلة الحصول عليها بأسعار معقولة.
  • توفير الرعاية مع التركيز على النتائج النوعية من خلال الرعاية الرحيمة، مراعاة التباين الحضاري، الإحترام والموثوقية.
  • الترويج لبيئة مؤسساتية ترتكز على الإبتكار والإنفتاح والثقافة من خلال البحث العلمي والتعليم، والسعي لإبرام الشراكات والتحالفات التي تعزز العمل الجماعي، وتؤدي إلى مزيد من الرضى والكفاءة لدى العاملين.

ويسمح لكل مرفق من مرافق ”صحة“ بتبني، مدونته الخاصة لأخلاقيات العمل. ولكن يتوجب أن تكون هذه المدونة متوافقة مع مدونة ”صحة“ المؤسساتية.