”صحة“ في سطور

مثّل عام ٢٠١٠ سنة أخرى من التحدي والإنجازات المتواصلة لدى شركة أبوظبي للخدمات الصحية ”صحة“. وفي هذا التقرير نسلط الضوء على إنجازاتنا خلال السنة الماضية ونقدم عرضاً موجزاً لخططنا المستقبلية وتطلعات شركتنا في ضوء تجديدنا لنموذج تقديم الرعاية الصحية في نظام الرعاية الصحية العام في إمارة أبوظبي.

”صحة“ هي الإسم المؤسساتي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية ش.م.ع، التي تأسست بناءً على المرسوم الأميري رقم ١٠ لعام ٢٠٠٧. وقضى ذلك بفصل شركة ”صحة“ والخدمات الصحية عن هيئة الصحة - أبوظبي التي تتولى حالياً المهمة التشريعية. ولكن، بالأخذ بالاعتبار دور ”صحة“ الرئيسي في توفير العناية الصحية في إمارة أبوظبي، ولكونها ستقوم بتملك وتشغيل المستشفيات والعيادات الحكومية العامة، قضى المرسوم بوضع إستراتيجية ”صحة“ بموازاة الاستراتيجية المعتمدة لهيئة الصحة - أبوظبي.

وتقوم ”صحة“ بتشغيل ١٢ مستشفى و٦٢ مركز رعاية صحية خارجية وأولية وبنكي دم، بطاقم عمل يضم ما يزيد على ١٦٫٧٠٠ فرداً من ذوي المهارات والكفاءة، وتنتشر مرافق الشركة في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي، من المنطقة الغربية إلى المنطقة الشرقية مروراً بمناطق وسط الإمارة والجزر. وباعتبارها أكبر شبكة رعاية صحية تقدم مجموعة متنوعة من خدماتها لقاطني أبوظبي باستخدام أحدث التقنيات الطبية، فإن ”صحة“ تتمتع بميزة تنافسية ترفع حصتها السوقية إلى ما يفوق ٥٠%. تقدم ”صحة“ خدماتها عبر مرافقها المختلفة إلى أكثر من ٥ مليون مريض من مراجعي العيادات الخارجية سنوياً، بالإضافة إلى ١٠٠,٠٠٠ مريض داخلي ويقوم طاقمها الطبي المتخصص بإجراء أكثر من ٤١,٠٠٠ عملية جراحية.

وتماشياً مع توجه إمارة أبوظبي لتحقيق هدفها بأن تصبح ضمن ”أفضل خمس حكومات في العالم“ وأن تصبح وجهة عالمية المستوى، يجب أن ترتقي خدمات ”صحة“ إلى المستويات العالمية وأن تحافظ على تلك الدرجة الرفيعة. وبالتالي، قامت سياسة ”صحة“ منذ نشأتها على تطوير شراكات استراتيجية مع مؤسسات الرعاية الصحية الدولية المرموقة مثل جونز هوبكنز وكليفلاند كلينيك وبمرنغراد وفاميد لتشجيع تبني الممارسات الطبية الحديثة والطب القائم على الأدلة، بينما ترتقي بممارسات تبادل المعرفة والتطور المهني بين مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وصولاً إلى بناء نظام رعاية صحية مستدام.

ويتوجب على ”صحة“ أن تتأكد من أن نتائجها الطبية عالية الجودة وتستند إلى المعايير الدولية بطريقة تنافسية تحقق الجدوى الاقتصادية، وأن تعمل على تخفيض اعتمادها على التمويل الحكومي وأن تسعى إلى تحقيق الاستدامة المالية. ومن أجل ذلك ستركز ”صحة“ على عدة أمور حيوية أهمها الارتقاء بالكفاءات التشغيلية وتحسين الإنتاجية والاستخدام الفعال للموارد من خلال مرافقها الحديثة والتي تمثل الأساس في شبكة الرعاية الصحية المتكاملة لدى ”صحة“.

كما ستشتمل استراتيجيات ”صحة“ على إدخال المزيد من التطورات على برامج الإقامة لتحقيق المعايير الدولية، ودعم مبادرات البحث بما يتفق مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة والهادفة إلى توفير قوى عاملة موهوبة في مجال الرعاية الصحية.

وستواصل ”صحة“ تطوير مراكز التميز في بعض المجالات الطبية المستهدفة بشكل خاص مثل الأورام وأمراض القلب والأعصاب وغيرها من التخصصات، وصولاً إلى هدفها بتأسيس ثمان من هذه المراكز بحلول العام ٢٠١٦.

ومن التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الرعاية الصحية عالمياً، نقص أصحاب الخبرة والكفاءة من الأطباء وطاقم التمريض والمسعفين. ويمثل اجتذاب الكوادر ذات المهنية العالية ومديري الرعاية الصحية المؤهلين والاحتفاظ بهم تحدياً كبيرا لدى ”صحة“ لاسيما من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتجه استراتيجيات ”صحة“ نحو توفير بيئة عمل جذابة تقدم أجوراً تنافسية تواكب السوق الإقليمية والعالمية.

ولتحقيق أهدافها في مجال التوطين، ستقوم ”صحة“ بالتنسيق عن كثب مع قطاع التعليم والجهات الأخرى المعنية، بالإضافة إلى وضع استراتيجيتها الخاصة بالتوطين قيد التنفيذ، بما يدعم مسيرتها نحو تحقيق الامتياز في تقديم الرعاية الصحية.