التقرير السنوي 2012

المسؤولية الإجتماعية للشركة

الالتزام بالعمل
المجتمعي

يرتكز دور «صحة» في المجتمع على الإشراف على الصحة العامة، ولذلك تهتم بالأنشطة التي تساعد الناس على إتخاذ أفضل الأساليب الصحية لنمط حياة صحي.

وتُعرف المسؤولية الاجتماعية للشركة بأنها الوسيلة التي تدير بها الشركة أعمالها وعملياتها التجارية في سبيل تحقيق أثر إيجابي على المجتمع بشكل عام. وتحرص العديد من الشركات على زيادة نطاق مشاركتها مع المجتمع من خلال المساهمة في تحقيق المصلحة العامة، لذلك تقوم بتوجيه موظفيها لخدمة القضايا البيئية ومعرفة مكانة منتجاتها بحيث تؤثر تأثيراً إيجابياً على المجتمع بجانب تقديم التبرعات للقضايا السامية. وتساعد كافة هذه الجهود التي تبذلها الشركات المسؤولة على زيادة التوعية بشأن العدالة الاجتماعية وبيئتنا ومسؤولياتنا كمواطنين.

قلة هي الشركات التي يرتكز وجودها على المسؤولية الاجتماعية، وكشركة رعاية صحية مثل «صحة» تعد مسؤوليتها الاجتماعية هي العامل الأساسي لوجودها وجوهر جميع أعمالها.

إن العناية بالصحة العامة مسؤولية كبرى ينفذها يومياً 17,000 موظف في «صحة»، تُوكَل إليهم مسؤولية الحفاظ على حياة كل شخص عندما يكون مريضاً أو مصاباً أو يعاني من مرضٍ خطير، حيث يؤدون عملهم بكل إخلاص بحكم موقعهم الوظيفي.

وكمنظمة رعاية صحية ملتزمة، تدير «صحة» العديد من العيادات التي تقدم الخدمات المجانية وبرامج الفحص التي تشمل قياس ضغط الدم والسكري وتقديم الإرشاد الغذائي، ولقد استفاد أكثر من 20,000 مريض من هذه الخدمات المجانية. وقد نظمت «صحة» أيضاً برنامج العيادة المتنقلة للكشف عن سرطان الثدي وقد تم فحص أكثر من1,700 إمرأة بغرض مساعدتهن على التعرف على أية أعراض وعلاجها في المراحل المبكرة قبل تفاقمها.

كما استضافت «صحة» برامج توعية المرضى الشهرية في العديد من مواقعها حيث تناولت موضوعات مثل السمنة، مرض السكري، أهمية التطعيم، توعية المقبلين على الزواج، الإقلاع عن التدخين، الصحة العقلية، رعاية أسنان الأطفال، التغذية، مراقبة الوزن، رعاية المسنين وبرامج الخدمة العامة الأخرى.

وبالإضافة إلى تلك البرامج التوعوية، تتواصل «صحة» مع المجتمع للتعرف بشكل مباشر على أرائه حول أكثر القضايا التي تهمه حرصاً منها على تزويده بأفضل الخدمات الممكنة، وقد تضمنت برامج التواصل مبادرة «مسؤول»، إذ تم عقد لقاءات مجتمعية مرتين سنوياً في عام 2012 في جميع المواقع التابعة لـ«صحة» بمشاركة ما يزيد عن 1,600 شخص قدموا خلالها مقترحاتهم وتوصياتهم في سبيل الارتقاء ببرامج وخدمات «صحة». ومن جانبها، نفذت «صحة» العديد من المقترحات ولا يزال بعضها قيد التنفيذ ومنها زيادة نطاق الوصول إلى العائلات وتحسين منشآت مواقف السيارات وزيادة ساعات العمل في عيادات الأسرة وأوقات الدوام خلال شهر رمضان المبارك.

وفي إطار حرص «صحة» على التواصل مع المجتمع بطريقة مبتكرة، استحدثت شخصية كرتونية تسمى «سعيد» وهو شاب إماراتي نشط تعلو وجهه الابتسامة ويعيش حياة صحية نشطة ويشجع أصدقاءه الأقل صحةً ونشاطاً على تحسين نمط حياتهم عن طريق ممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين وتناول الأطعمة الصحية وغير ذلك من الخيارات الصحية الأخرى. كما يتمتع ابن عمه الأصغر «سالم» بشخصية مميزة يحبها الأطفال الصغار، ويشجع على رعاية الأسنان وصحة الفم وكذلك أكل الفواكه والخضراوات بدلاً من الوجبات السريعة والحلويات والآيس كريم، علماً بأن هذه النماذج الإيجابية تصنع فارقاً في توصيل الرسائل الصحية إلى المجتمع، وتزيد بمرور الوقت من مؤشر صحة السكان. وتأخذ «صحة» مسؤولياتها البيئية أيضاً بشكل جدّي، إذ تقوم جميع المنشآت بإعادة تدوير الأوراق والبلاستيك والألومنيوم حيثما أمكن. ويتم التخلص من النفايات الطبية بشكل آمن وفقاً للوائح المُتبعة لدى هيئة الصحة - أبوظبي.

يلاحظ تحسن معدل النفايات الطبية لكل زيارة مريض لدى «صحة» بالرغم من زيادة أعداد المرضى. وتنفذ الشركة العديد من مشاريع الإنشاءات رفيعة المستوى لبناء مستشفيات وعيادات جديدة، باستخدام أحدث مواد البناء عالية التقنية والتي يمكن إعادة تدويرها، كما توفر أنظمة الطاقة الشمسية متطلبات الكهرباء وتسخين المياه لهذه البنايات؛ مع تكثيف وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي لاستخدامها في الري. وفي هذا السياق، حصل مستشفى العين الجديد على لقب «أفضل تصميم لمستشفى مستدام» في معرض الشرق الأوسط لبناء المستشفيات ومستلزمات بنيتها التحتية في دبي.

على المستوى الدولي، تشارك شركة «صحة» في مشروع «أجواء» الإنساني التابع للأمم المتحدة، حيث تقوم بتنفيذ برنامج تدريب شامل لتمكين الموظفين من التسجيل كمتطوعين بالتعاون مع المكتب الدولي للمساعدات الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يهدف المشروع إلى تحسين نوعية المساعدات المقدمة للشعوب المتأثرة بالكوارث. كما تعمل «صحة» بشكل نشط في البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ (ساند) بالإسهام في العديد من الجلسات التدريبية عن الإسعافات والطوارئ الطبية. وجدير بالذكر أن أحد موظفي «صحة» بين 10 متطوعين على مستوى الدولة ممن حصلوا على تقدير «أفضل متطوع».

ومن خلال حملة «سقياهم»، يشارك الموظفون في إغاثة المجتمعات الأخرى في الدول الفقيرة، حيث جمعت الحملة تبرعات بقيمة 356,000 درهم إماراتي. في حين دعمت شركة «صحة» حملة «مساعدة الصومال» من خلال طبيب أطفال استشاري بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتضمنت المساعدات الطبية الدولية الأخرى وحدة غسيل الكلى لأفغانستان التي توفر الدعم لوزارة الخارجية في تدريب الكوادر الأفغانية، وتسليم مشروع مركز طب الأورام في اليمن إلى صندوق أبوظبي للتنمية. كما نسقت مرافق شركة «صحة» عملية توفير الرعاية الطبية لـ 29 مريضاً عراقياً أصيبوا في أحد الانفجارات.

وتُدرك «صحة» التزاماتها كصاحب عمل، إذ تنفذ برنامج التوطين الذي يهدف لزيادة عدد المواطنين العاملين في مجال الصحة العامة. ففي عام 2012، شكل المواطنون نسبة %18.6 من القوة العاملة مقارنة بنسبة %16.8 في العام السابق.

تقدر «صحة» جهود جميع الموظفين لديها، إذ أنها استثمرت ما يزيد عن 1.5 مليون درهم في أنشطة برنامج «أكتيف» والبرامج المماثلة التي تستهدف إشراك الموظفين في أنشطة تغطي الرياضة والخدمة المجتمعية وطلاب المدارس والعديد من المشاريع الأخرى. ويشارك أكثر من 1500 موظف لدى «صحة»، منذ تأسيسها في عام 2011 في الأنشطة التطوعية والتواصل المجتمعي.

ولا يفوتنا أن نذكر بنك الدم -أبوظبي الذي أنقذت جهوده العديد من الأرواح سنوياً. وقد تم تنظيم أكثر من 300 حملة تبرع بالدم ونتج عنها التبرع بحوالي 3,000 جالون من الدم.

تعتز «صحة» بتحملها المسؤولية الاجتماعية للشركات وتستمر في القيام بذلك بزيادة حجم مشاركتها مع المجتمع وزيادة نطاق إشراك موظفيها في جميع أوجه الرعاية الصحية المجتمعية.