​المدخل الوعائي

 

وريد حياتك

يعمل الغسيل الكلوي على ضخ دمك عبر دائرةٍ من الأنابيب إلى داخل كلية اصطناعية أو جهاز غاسل كلوي. ولأنها دائرة مغلقة ومكتملة، فمن الضروري إزالة الدم وإعادته في نفس الوقت. وتشتمل الدائرة الكاملة على الأنابيب وجهاز الغاسل الكلوي الذي يحتوي على أقل من 200 مل ليتر من الدم. ويجب ضخ الدم عبر الدائرة بحد أدني من السرعة 400 مل ليتر/ الدقيقة.

 

مهما كان نوع المدخل الوعائي لديك، فمن الضروري أن تفهم كيف تعتني به جيداً، لأنك بدون المدخل لن تتمكن من عمل الغسيل الكلوي. ولهذا السبب يشير إليه العديد من المرضى باسم "خط الحياة".

 

يوجد ثلاثة أنواع من مداخل الغسيل الكلوي:

•    ناسور شرياني وريدي.

•    طعم شرياني وريدي.

•    قسطرة وريدية (بقناتين منفصلتين).

 

بغض النظر عن نوع المدخل لديك، فمن المهم لك كمريض غسيل كلوي أن تعتني جيداً بالأوردة في كلتا ذراعيك. كما سيتسبب تركيب الأقنية (قساطر الكانيولا) المتكرر في هذه الأوردة لإجراء فحوص الدم أو إدخال خط تسريب وريدي في تكوين مطرد للندب في هذه الأوردة والتي قد تحتاجها مستقبلاً للغسيل الكلوي. يجب أن تنبه أي طبيب أو ممرضة غير مختصين بالغسيل الكلوي لهذه الحقيقة حتى يستخدموا وعاء دموي مختلف. حيث يمكن سحب أية تحاليل دم أساسية من أوردة أي من اليدين. ويجب عدم سحب أي عينات دم أو قياس ضغط الدم ابداً في الذراع التي تحوي الناسور.

 
 
 

ناسور شرياني وريدي

لا شك بأن الناسور هو الوسيلة الأفضل لضمان غسيل كلوي كافٍ وخالٍ من المشاكل، كما تعتبر المعيار الذهبي للمدخل الوعائي للمرضى. فمن الضروري لعمل غسيل كلوي كافٍ ضخ الدم بحد أدني من السرعة 400 مل ليتر/ الدقيقة. لعمل ذلك سنصنع وريدا خاصا في ذراعك يسمى "الناسور". ويتم عمل الناسور بعمل شطبٍ صغير في كلا من الشريان والوريد في رسغك (أو في بعض الأحيان في ساقك) وتوصيلهما سوياً. بمجرد توصيلهما، ينتقل الدم من الشريان إلى الوريد ويسمى ذلك بالناسور.

 

عمل الناسور هو إجراء جراحي صغير يقوم به الجراح. وعادةً ما يتم تحت التخدير الموضعي ولكن أحياناً يتطلب الأمر تخديرا كليا.

 

 

 

 

 

لا يمكن استخدام الناسور فوراً بمجرد عمله، وعادةً ما يترك ليشفى ويتحسن لعدة أسابيع. وإذا وضعت يدك بخفة على موضع البضع ستشعر بأزيز في رسغك. هذا ما يسمى "الهرير". ويمكنك أن تستخدم السماعة الطبية بعد طلبها من الممرضة لسماع رنين صوت الأزيز. هذا يسمى "اللغط"، وهو الدم الشرياني يحول مساره إلى داخل الوريد وهو علامة جيدة تخبرك أن ناسورك يعمل بشكل جيد. إذا لاحظت توقف هذا الأزيز، فيجب عليك الاتصال فورا بالوحدة، فقد يكون ذلك علامة على أن الناسور قد تعطل. ومن المهم أيضاً أن تحرص على عدم استخدام الناسور إلاّ من قبل أخصائيي الرعاية الصحية المدربين على الغسيل الكلوي.

 

يحتاج الناسور للتعافي والنضج بعد تنفيذه. وقد تلاحظ أن الأوردة في الذراع تصبح أكبر وأكثر بروزاً. هذا بالضبط ما ينبغي أن يحدث. وقد تعلمك ممرضتك بعض تمارين الذراع الخفيفة، مثل اعتصار كرة مطاطية، للمساعدة في تنمية الناسور الوريدي. حيث أن الفكرة هي حث الوريد على زيادة حجمه ليسمح بتركيب إبرة الغسيل الكلوي بسهولة من أجل جلسات الغسيل الكلوي. وعادةً ما يستغرق الأمر ستة أسابيع على الأقل قبل استخدام الناسور للغسيل.

 

إذا كان ناسورك جديد ولا يمكن استخدامه بعد ولكنك تحتاج إلى غسيل كلوي، فقد يتوجب حينها تركيب قسطرة وريدية في عنقك للغسيل الكلوي حتى يصبح ناسورك جاهز.

  
 

الطعم الشرياني -الوريدي

إذا قرر جراحك أن أوعيتك الدموية غير صالحة لتكون مدخل وعائي مناسب، فقد ينصح بإدخال طعم. ويعمل هذا الطعم مثل الناسور الشرياني الوريدي بتوصيل شريان ووريد. ولكن بدلاً من استخدام أوعيتك الدموية، يتم استخدام قطعة أنبوب اصطناعية صغيرة لعمل التوصيلة. وقد يتم عمل ذلك في ذراعك أو ساقك. ويبدو الطعم أمتن قليلاً من الناسور. وبمجرد عمل الطعم سيتم إدخال الكانيولا فيه بنفس طريقة الناسور.

 

يقوم طبيب بتركيب كلا المدخلين في غرفة عمليات. ويشكل امتلاك مدخل وعائي جيد ركيزة أساسية لجلسات غسيل كلوي عالية الجودة، وبالتالي عنصراً رئيسياً في تحسن الصحة؛ ولهذا كثيرا ما  يُسمى "بخط الحياة"!

 

 

 

 

 

يمكنك إطالة عمر الناسور الشرياني الوريدي الخاص بك عن طريق الاعتناء بوريد حياتك. ويمكنك عمل ذلك باتباع إرشادات النظافة الشخصية ومراقبة المدخل الوعائي باستمرار (مثل الاستماع لصوت مجرى الدم) واستخدام برنامج مراقبة لمزيد من التقييم للمدخل الوعائي.

 

تركيب الإبر (الأقنية/ الكانيولا) في الناسور الشرياني الوريدي أو الطعم الشرياني الوريدي: سواءً كان لديك طعم أم ناسور شرياني وريدي، يجب تركيب إبرتين في كل مرة تقوم بعمل غسيل كلوي. لا أحد يحب فكرة الوخز بالإبر، وهو الجزء الذي يخشاه بعض المرضى أكثر من أي شيء آخر. على أي حال فإن ممرضتك عالية المهارة وخبيرة وستضمن أن تتم هذه العملية بأسرع ما يمكن وبأقل قدر ممكن من الألم. كثيراً ما يقول المرضى أن هذا الأمر ليس بالسوء الذي توقعوه على الإطلاق، وسريعاً ما يعتادون. قد يحدث تركيب إبرة على نحو خاطئ بين الحين والآخر ويتطلب الأمر إزالتها وإعادة تركيبها. 

 
 

القسطرة الوريدية

 

إذا لم يكن لديك ناسور أو طعم، أو في حالة تلف إحداهما، فستحتاج لقسطرة وريدية. يتم تركيب القسطرة في وريد كبير بعنقك. غالباً ما تحتوي القسطرة على تجويفين أو مقصورتين. حيث يتم إخراج الدم عبر التجويف الشرياني ثم إعادته عبر التجويف الوريدي.

 

تعتبر القسطرة الوريدية تدبيراً مؤقتاً يسمح بعمل الغسيل لحين امتلاك ناسور شرياني وريدي عامل. وعلى الرغم من أن القسطرة تبدو للوهلة الأولى أفضل من الوخز بالإبر في كل جلسة غسيل إلا أن استخدام القسطرة الوريدية ينطوي على العديد من العيوب، منها:

 

 

العدوى

يوجد في البيئة المحيطة ملايين الميكروبات والبكتيريا. وفي معظم الأحيان، لا يمكن لتلك البكتريا أن تؤذينا لأنها لا تستطيع الدخول لأجسادنا، حيث يمثل الجلد حاجزاً وقائياً حيوياً.

 

عادة ما يجري المرضى في المستشفيات عمليات جراحية حيث يتم وخز الجلد، كما في الجروح الجراحية وتركيب القساطر، إلخ. هذه الأجهزة تضعف دفاعات الجسم بشكل فوري، وذلك بتوفير مدخل للبكتريا للدخول إلى جسمك. كما يزيد عمل قسطرة لتكون مدخلك الوعائي من مخاطر تعرضك لهذه البكتريا بشكل كبير.

 

المريض ذو القسطرة أكثر تعرضاً بــ 10 مرات من المريض ذي الناسور للإصابة بعدوى خطيرة في مجرى الدم، ويقضي أياماً أكثر في المستشفى في كل عام من المريض ذي الناسور.

 

ولذلك، تحتاج الأمور التالية لعنايةٍ خاصة:

•    موضع إدخال قسطرتك في عنقك: تأكد من الإبقاء على هذه المنطقة نظيفة وجافة، وغطها بضمادة نظيفة. ولا ترتدي ملابس يمكنها أن تحتك بهذه المنطقة أو حولها وتتسبب في تقرح أو التهاب، مما يؤدي بدوره إلى الإصابة بالعدوى. وإذا لاحظت أي احمرار أو قيح في هذه المنطقة، فيرجى إعلام أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك فوراً.

•    كلا التجويفين: تأكد من الإبقاء على طرفي القسطرة نظيفين ومؤمنين. إذا أصبحت الأغطية مرتخية أو سقطت، فاطلب من الممرضة تغييرها.

 

الإرشادات الأساسية

•    اغسل يديك قبل لمس قسطرتك دوماً

•    تواصل دوماً مع العيادة إذا شعرت بالحمى أو بالتوعك

•    أطلب نصيحة الممرضة دوماً بشأن العناية بالقسطرة

•    أبلغ أخصائيي الرعاية الصحية غير المختصين بالغسيل الكلوي دوماً بأن لديك قسطرة.
•    لا تدع أحداً يتعامل (بخلاف أخصائي الغسيل الكلوي) مع القسطرة أبداً.

•    لا تدع أخصائيي الرعاية الصحية يستخدمون قسطرتك لسحب الدم أو حقن دواء أو تسريب وريدي أبداً.

•    لا تخف من الإصرار على أن يقوم أخصائيو الرعاية الصحية بغسل أيديهم قبل التعامل مع قسطرتك.

 

التجلط

يكون الدم سائلا داخل الأوعية الدموية الناعمة وفي حركةٍ دائمةٍ عبر الدورة الدموية. عندما يتم تعريض الدم للبيئة الخارجية من خلال قطع أو كشط، أو إدخال مواد غريبة مثل القسطرة، يبدأ ما يسمى "بعملية التجلط". حيث تعمل المواد الكيميائية الموجودة بالدم مع كرات الدم الحمراء لتتكتل سوياً وتكون جلطة أو قشرة.

 

عندما يكون لديك قسطرة وريدية، فمن المضاعفات الشائعة تجلط وانسداد القسطرة. ولتحاول منع ذلك، يوجد دواء يسمى الهيبارين يتم حقنه في تجاويف القسطرة عندما لا تكون مستخدمة في الغسيل الكلوي. الهيبارين كاف ليبقى فقط في تجويف القسطرة ولا يدخل مجرى الدم. ولكن في بعض الأحيان تسري كمية صغيرة من الدم عكسياً إلى داخل القسطرة وتكون جلطة.

 

إذا حدثت جلطة داخل قسطرتك، فسوف تحاول الممرضة سحبها بمحقن. إذا لم ينجح ذلك الأمر، فيمكن غسيل القسطرة بدواء مذيب للجلطات، وهو غالباً ما ينظفها. ومع ذلك ففي بعض الأحيان لا يمكن إذابة الجلطة وستحتاج حينها لتغيير القسطرة.

 

الموضع السيء، التدفق السيء، والغسيل الكلوي غير الكافي

عند التركيب، سيتحقق طبيبك بدقة من أن القسطرة مركبة في موضعها السليم وأن طرفها مستقر في الحجرة العلوية اليمنى من قلبك. هذا هو الموضع الأمثل لإنتاج أفضل تدفق للدم من أجل الغسيل الكلوي.​​